الجنيه الإسترليني يزداد قوة ويقترب من 1.3300 وسط غموض بشأن سياسة الاحتياطي الفيدرالي

  • يحافظ زوج GBP/USD على مكاسبه قرب 1.3300 في مستهل الجلسة الأوروبية يوم الجمعة.
  • بيلي، محافظ بنك إنجلترا، يقول إن مؤشرات الآثار التضخمية غير المباشرة لا تزال محدودة حتى الآن.
  • وارش، رئيس الاحتياطي الفيدرالي، يقول إنه سيقيّم الوضع في اجتماعي أكتوبر وديسمبر.

يكتسب زوج GBP/USD زخمًا ليرتفع إلى نحو 1.3300 خلال ساعات التداول الأوروبية المبكرة يوم الجمعة. ويسجل الجنيه الإسترليني (GBP) ارتفاعًا طفيفًا مقابل الدولار الأمريكي (USD)، في ظل تصريحات تميل إلى التشديد النقدي من محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي وبيانات أقوى للناتج المحلي الإجمالي البريطاني (GDP).

TMGM Analysis: Financial Market News, Economic Calendar & Market Insights

قال بيلي يوم الجمعة إن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة يبدو حتى الآن محدود التأثير على الأسعار البريطانية عمومًا، لكن من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات قاطعة بشأن مدى قوة هذه الآثار غير المباشرة.

ووفقًا لاستطلاع أجرته رويترز، يتوقع معظم الاقتصاديين الآن أن يبدأ البنك المركزي البريطاني رفع أسعار الفائدة الشهر المقبل، بعدما أبقى سياسته دون تغيير منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية في فبراير.

في المقابل، لم يقدم كيفن وارش، رئيس الاحتياطي الفيدرالي، أي تلميح بشأن قرار السياسة النقدية في أكتوبر. وفي كلمة ألقاها خلال فعالية لصندوق النقد الدولي (IMF) يوم الجمعة، قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي إنه لا «يستبق» قرارات أسعار الفائدة، دون أن يكشف عما إذا كان البنك المركزي سيرفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل أو سيبقيها ثابتة، كما تتوقع الأسواق، في اجتماعه المقبل يومي 27 و28 أكتوبر.

وفي الوقت نفسه، أشارت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو ماري دالي ونائبة رئيس الاحتياطي الفيدرالي لشؤون الرقابة ميشيل بومان إلى أن رفع أسعار الفائدة فورًا قد لا يكون ضروريًا. وتسعّر الأسواق الآن احتمالًا يقارب 27.1% لرفع الفائدة في وقت لاحق من هذا الشهر، وفقًا لأداة CME FedWatch.

توقعات ببقاء الإسترليني ضمن نطاق تداول مع استمرار محدودية تقلباته

يشير استراتيجيو مجموعة UOB إلى أن رؤيتهم متوسطة الأجل لزوج GBP/USD لم تتغير رغم موجة التقلبات الأخيرة. ويذكّرون بأنهم أشاروا يوم الاثنين، عندما كان السعر الفوري قرب 1.3235، إلى أنه «من المتوقع أن يتداول الإسترليني ضمن نطاق بين 1.3170 و1.3280». ومنذ ذلك الحين، «ارتفع الإسترليني مقتربًا من 1.3280، وسجل أعلى مستوى عند 1.3275 قبل أن يهبط بشدة إلى أدنى مستوى عند 1.3137»، ثم «ارتد بقوة من ذلك القاع».

وتؤكد مجموعة UOB أن هذه الحركة السعرية «لم تسفر عن أي زيادة واضحة في الزخم الهبوطي»، وأن «التراجع إلى 1.3137 يبدو أقرب إلى اتساع نطاق التداول منه إلى بداية هبوط مستدام». ومن الآن فصاعدًا، يتمثل السيناريو الأساسي لدى المجموعة في الآتي: «نتوقع أن يتداول الإسترليني بين 1.3135 و1.3280، ويجب أن يخترق أحد هذين المستويين بوضوح قبل توقع حركة ذات اتجاه أوضح».

إحباط بيلي إزاء التضخم البريطاني يبقي الإسترليني حساسًا للأخبار المرتبطة بالمخاطر

تمنح أداة FXS Speechtracker الخطاب تقييمًا قدره 6.2/10، وهو أقل قليلًا من المستوى المرجعي التاريخي لخطابات المحافظ بيلي البالغ 6.4/10، ما يشير إلى تأثير إجمالي أقل تشددًا بدرجة طفيفة. فاستمرار التضخم البريطاني فوق المستهدف، وهو أمر «محبط للغاية»، والتعليقات بشأن اقتصاد بريطاني أكثر صمودًا لكنه لا يزال يفتقر إلى القوة الكافية، تعكس ميلًا محدودًا إلى التشديد النقدي، ما يوحي بأن بنك إنجلترا ليس مستعدًا بعد لإرسال إشارة إلى توجه وشيك نحو التيسير النقدي، بما لذلك من انعكاسات على الإسترليني.

لكن تأكيد بيلي أنه «من المبكر جدًا» تقييم الآثار غير المباشرة، إلى جانب ضعف مؤشرات الدخول في دوامة ارتفاع الأجور والأسعار وتركيز الشركات على خفض التكاليف، يخفف من نبرة التشديد النقدي ويبقي التحول في هذا الاتجاه محدودًا. وتؤكد الإشارة إلى أن أخبار الشرق الأوسط هي العامل الأكبر المحرك لعوائد السندات الحكومية البريطانية أن أحداث المخاطر الخارجية، وليس البيانات المحلية وحدها، هي التي تقود أسعار الفائدة البريطانية والإسترليني، ما يجعل العملة شديدة التأثر بالتطورات الجيوسياسية.

Chart Analysis GBP/USD


التحليل الفني: زوج GBP/USD يحافظ على نظرة سلبية دون المتوسط المتحرك البسيط لـ100 يوم

على الرسم البياني اليومي، يظل زوج GBP/USD دون المتوسط المتحرك البسيط (SMA) لـ100 يوم والحد العلوي لنطاقات بولينجر، ما يحد من صعوده رغم استقرار طفيف في مؤشر القوة النسبية (RSI) قرب خط الحياد عند 50. ويبقى السعر فوق الخط الأوسط لنطاقات بولينجر، ما يشير إلى تحرك عرضي بميل هبوطي، مع استمرار رجحان مخاطر الهبوط ما دام الزوج عاجزًا عن تجاوز منطقة المقاومة المتجمعة فوقه.

على الجانب الصعودي، تقع المقاومة الأولية عند الحد العلوي لنطاقات بولينجر قرب 1.3340، يليه المتوسط المتحرك البسيط لـ100 يوم عند 1.3390، حيث يُرجح ظهور ضغوط بيع أقوى. وعلى الجانب الهبوطي، يوفر الخط الأوسط لنطاقات بولينجر دعمًا فوريًا عند 1.3250، يليه دعم أعمق عند الحد السفلي للنطاقات قرب 1.3160، ومن شأن كسره أن يمهد الطريق لامتداد هبوطي أكثر حدة.

(كُتب التحليل الفني لهذا الخبر بمساعدة أداة ذكاء اصطناعي. اعرف المزيد.)

أسئلة شائعة حول الجنيه الإسترليني

الجنيه الإسترليني (GBP) هو أقدم عملة في العالم، إذ يعود تاريخه إلى عام 886 ميلاديًا، وهو العملة الرسمية للمملكة المتحدة. ويحتل المرتبة الرابعة بين أكثر العملات تداولًا في سوق الصرف الأجنبي (FX) عالميًا، مستحوذًا على 12% من إجمالي المعاملات، بمتوسط 630 مليار دولار يوميًا، وفقًا لبيانات عام 2022. ومن أبرز أزواجه GBP/USD، المعروف أيضًا باسم «الكابل»، والذي يمثل 11% من تداولات سوق الصرف الأجنبي، وGBP/JPY، أو «التنين» كما يسميه المتداولون، بنسبة 3%، وEUR/GBP بنسبة 2%. ويصدر بنك إنجلترا (BoE) الجنيه الإسترليني.

تُعد السياسة النقدية التي يقررها بنك إنجلترا العامل الأهم المؤثر في قيمة الجنيه الإسترليني. ويستند البنك في قراراته إلى مدى تحقيق هدفه الأساسي المتمثل في «استقرار الأسعار»، أي استقرار معدل التضخم عند نحو 2%. وتتمثل أداته الأساسية لتحقيق ذلك في تعديل أسعار الفائدة. عندما يكون التضخم مرتفعًا للغاية، يحاول بنك إنجلترا كبحه برفع أسعار الفائدة، ما يزيد تكلفة حصول الأفراد والشركات على الائتمان. ويُعد ذلك إيجابيًا عمومًا للإسترليني، إذ تجعل أسعار الفائدة المرتفعة المملكة المتحدة وجهة أكثر جاذبية للمستثمرين العالميين لتوظيف أموالهم. وعندما ينخفض التضخم إلى مستويات متدنية للغاية، يكون ذلك مؤشرًا على تباطؤ النمو الاقتصادي. وفي هذا السيناريو، ينظر بنك إنجلترا في خفض أسعار الفائدة لتقليل تكلفة الائتمان، حتى تقترض الشركات المزيد للاستثمار في مشروعات تدعم النمو.

تقيس البيانات المنشورة متانة الاقتصاد، ويمكن أن تؤثر على قيمة الجنيه الإسترليني. فمؤشرات مثل الناتج المحلي الإجمالي ومؤشري مديري المشتريات لقطاعي التصنيع والخدمات وبيانات التوظيف قد تؤثر جميعها على اتجاه الإسترليني. ويدعم الاقتصاد القوي الجنيه الإسترليني؛ فهو لا يجذب مزيدًا من الاستثمارات الأجنبية فحسب، بل قد يشجع بنك إنجلترا أيضًا على رفع أسعار الفائدة، ما يعزز الإسترليني مباشرة. أما إذا كانت البيانات الاقتصادية ضعيفة، فمن المرجح أن يتراجع الجنيه الإسترليني.

تُعد بيانات الميزان التجاري من البيانات المهمة الأخرى للجنيه الإسترليني. ويقيس هذا المؤشر الفرق بين إيرادات الدولة من صادراتها وإنفاقها على الواردات خلال فترة معينة. إذا كانت الدولة تنتج سلعًا تصديرية تحظى بطلب مرتفع، فستستفيد عملتها من الطلب الإضافي الذي يولّده المشترون الأجانب الراغبون في شراء هذه السلع. لذلك، يعزز فائض الميزان التجاري العملة، بينما يحدث العكس في حالة العجز.

أسعار مباشرة

الاسم / الرمز
الرسم البياني
نسبة التغيير / السعر
GBPUSD
تغيير يوم واحد
+0.39%
1.33072
EURUSD
تغيير يوم واحد
+0.17%
1.12335
USDJPY
تغيير يوم واحد
+-0.00%
157.905
AUDUSD
تغيير يوم واحد
+0.38%
0.69458