

ماذا ستتعلم في هذا الدليل؟
قرر مجلس السياسة النقدية في بنك الاحتياطي الأسترالي رفع سعر الفائدة النقدية المستهدف بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.60%، على أن يسري القرار اعتباراً من 30 سبتمبر. وهذا هو الرفع الرابع خلال عام 2026، ليصل إجمالي الزيادات منذ بداية العام إلى 100 نقطة أساس، وجاء القرار بإجماع الأعضاء التسعة.

وكان البنك قد أبقى الفائدة عند 4.35% في اجتماع أغسطس مع نبرة تميل إلى التشديد، ولذلك توقعت الأسواق هذه الخطوة على نطاق واسع، وجاءت متسقة مع استطلاع لرويترز شمل الاقتصاديين.

أوضح المجلس أن الزيادات الثلاث السابقة شدّدت الأوضاع المالية وأن الاقتصاد يبدو في طور التباطؤ، لكن التضخم لا يزال مرتفعاً أكثر من اللازم، وأن مزيداً من التشديد كان مبرراً لإعادته إلى الهدف خلال فترة معقولة. وأكد البنك استعداده لفعل ما يلزم، بما في ذلك رفع الفائدة مجدداً إذا اقتضى الأمر. كما أشار إلى أن الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي يرفع أسعار السلع التقنية عالمياً، إلى جانب ضغوط الطاقة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.
| المحطة | سعر الفائدة | ملاحظة |
|---|---|---|
| بداية 2026 | 3.60% | محسوب من إجمالي رفع قدره 100 نقطة أساس خلال العام |
| اجتماع أغسطس | 4.35% | تثبيت مع نبرة متشددة |
| 29 سبتمبر | 4.60% | الرفع الرابع في العام، بالإجماع |
| 3 نوفمبر | ؟ | الاجتماع المقبل |
أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الأسترالي الصادرة صباح اليوم الأربعاء أن مؤشر أسعار المستهلك ارتفع 4.0% على أساس سنوي في أغسطس مقابل 3.5% في يوليو، وجاءت القراءة متوافقة مع التوقعات. أما على أساس شهري فارتفع المؤشر 0.4% بالأرقام الأصلية و0.7% بعد التعديل الموسمي.
كان السكن أكبر مساهم في التضخم السنوي بارتفاع 5.7%، مدفوعاً بتكلفة المساكن الجديدة التي زادت 5.4% وبأسعار الكهرباء. وجاء النقل في المرتبة الثانية بارتفاع 5.6% بسبب أسعار الوقود. في المقابل بقي المتوسط المشذّب، وهو المقياس المفضل لدى البنك المركزي، ثابتاً عند 3.6% للشهر الثالث على التوالي.

مقياس للتضخم الأساسي يستبعد البنود ذات التغيرات السعرية الأكبر صعوداً وهبوطاً في كل فترة. في أغسطس استُبعد الوقود والكهرباء، وهما السبب الرئيسي للفجوة بين التضخم الرئيسي عند 4.0% والمتوسط المشذّب عند 3.6%. ويستهدف البنك المركزي تضخماً بين 2% و3%.
قد يبدو غريباً أن ترفع دولة فائدتها فتتراجع عملتها. لكن أسواق العملات تتحرك وفق الفارق بين المتوقع والفعلي، وليس وفق الخبر وحده. وتجتمع هنا أربعة عوامل:

إذا كانت الأسواق تتوقع رفعاً بمقدار 25 نقطة أساس مع رسالة تؤكد مزيداً من الرفع، ثم جاء الرفع مع نبرة أكثر حذراً في المؤتمر الصحفي، فقد تتراجع العملة لأن النتيجة جاءت «أقل تشدداً» من المتوقع، رغم أن الفائدة ارتفعت فعلاً.
«في سوق العملات، الفارق بين التوقع والنتيجة أهم من النتيجة نفسها.»
تداول الزوج قرب 0.7016 بعد إعلان القرار مباشرة، ثم انزلق بعد المؤتمر الصحفي إلى نحو 0.6993. ويبقى مستوى 0.7000 النفسي محور المعركة على المدى القصير.
وتظهر في الأعلى منطقتا 0.7050 و0.7075 اللتان شكلتا مستويات تداول مهمة في النصف الأول من أغسطس، بينما تمثل منطقة 0.6985، وهي قاع أوائل أغسطس، أقرب دعم مرجعي أسفل المستويات الحالية.

بدلاً من الاعتماد على اختراق لحظي لمستوى 0.7000، انتظر إغلاق شمعة على الإطار الزمني الذي تعمل عليه، مثل إطار الأربع ساعات. وحدد مسبقاً المستوى الذي يُبطل فكرتك، واحسب حجم المركز بحيث لا تتجاوز الخسارة المحتملة النسبة التي حددتها لكل صفقة.
تُعد الصين الشريك التجاري الأكبر لأستراليا، ولذلك يتأثر الدولار الأسترالي بالبيانات الصينية. وقد جاءت أخبار اليوم إيجابية نسبياً، إذ عاد مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرسمي إلى منطقة النمو عند 50.1 في سبتمبر. نتناول تفاصيل هذه البيانات وأثرها على النحاس في مقال مستقل ضمن هذه السلسلة.
| اليوم | الموعد | الحدث | ملاحظة |
|---|---|---|---|
| الأربعاء 30 سبتمبر | 04:30 | التضخم الأسترالي لشهر أغسطس | صدر عند 4.0% على أساس سنوي |
| الأربعاء 30 سبتمبر | 15:30 | مؤشر PCE الأمريكي لشهر أغسطس | يؤثر في الدولار الأمريكي |
| الجمعة 2 أكتوبر | 15:30 | تقرير الوظائف الأمريكية لشهر سبتمبر | التوقعات عند نحو 90 ألف وظيفة |
| الأربعاء 28 أكتوبر | 03:30 | التضخم الأسترالي لشهر سبتمبر مع بيانات الربع الثالث | آخر قراءة قبل الاجتماع المقبل |
| الثلاثاء 3 نوفمبر | 05:30 | قرار الاحتياطي الأسترالي | الاجتماع التالي للبنك |

تبدأ أستراليا التوقيت الصيفي مطلع أكتوبر، وينتهي التوقيت الصيفي في مصر أواخر أكتوبر، لذلك قد تختلف مواعيد أكتوبر ونوفمبر ساعة واحدة عما هو مذكور. تحقّق من المفكرة الاقتصادية قبل الحدث.
لأن التضخم ما زال أعلى من النطاق المستهدف بين 2% و3%. يرى البنك أن إبطاء الطلب لفترة ضروري لتخفيف ضغوط الطاقة الإنتاجية وإعادة التضخم إلى الهدف.
لا. إذا كان الرفع متوقعاً ومسعّراً، أو جاء معه خطاب أقل تشدداً من المنتظر، فقد تتراجع العملة. كما أن قوة الدولار الأمريكي قد تطغى على الأثر المحلي.
التضخم الرئيسي يشمل كل بنود السلة، أما المتوسط المشذّب فيستبعد البنود الأكثر تطرفاً في كل فترة ليعطي صورة أوضح عن الاتجاه الأساسي.
الاجتماع المقبل في 3 نوفمبر 2026، ويصدر القرار عادةً في الساعة 14:30 بتوقيت سيدني، أي نحو 05:30 بتوقيت القاهرة وفق التوقيت المتوقع حينها.
رفع الاحتياطي الأسترالي الفائدة إلى 4.60% للمرة الرابعة هذا العام، وارتفع التضخم الرئيسي إلى 4.0%، لكن الدولار الأسترالي تراجع لفترة وجيزة دون 0.70 بسبب التسعير المسبق ونبرة المؤتمر الصحفي وقوة الدولار الأمريكي. يبقى مستوى 0.7000 محورياً على المدى القصير، مع مراقبة البيانات الأمريكية هذا الأسبوع وقراءة تضخم سبتمبر قبل اجتماع 3 نوفمبر.