
أغلق مؤشر ناسداك المركب يوم الثلاثاء عند مستوى قياسي للمرة الأولى منذ يونيو بدعم من أسهم الرقائق، في حين تراجع داو جونز وبقي ستاندرد آند بورز 500 قريباً من قمته. وصباح الأربعاء، ارتفعت العقود الآجلة بشكل طفيف مع تراجع النفط وعوائد السندات.
رؤى السوق | وقت القراءة: 5 دقائق | 23 سبتمبر 2026


ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.5% يوم الثلاثاء في رابع جلسة صعود على التوالي، وسجّل أعلى مستوى خلال الجلسة ثم أغلق عند مستوى قياسي. في المقابل، تراجع مؤشر داو جونز بنسبة 0.4%، وأنهى ستاندرد آند بورز 500 الجلسة على انخفاض طفيف ليبقى على بعد نحو 0.7% من أعلى مستوى في تاريخه.
وسجّل مؤشر ناسداك 100 أول مستوى قياسي له منذ يونيو، بعدما قادت أسهم شركات الرقائق موجة الصعود.

تداولت العقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية على ارتفاع طفيف في وقت مبكر من صباح الأربعاء، إذ صعدت عقود ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.12% وعقود ناسداك 100 بنسبة 0.14%، فيما أضافت عقود داو جونز 73 نقطة. ويعود ذلك إلى تراجع أسعار النفط وعوائد السندات على خلفية آمال التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران.
امتدت موجة الشراء في أسهم الرقائق إلى الأسواق الآسيوية، إذ ارتفعت أسهم سامسونج للإلكترونيات وإس كيه هاينكس. وصعد مؤشر MSCI لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.3% في سادس جلسة ارتفاع على التوالي، رغم إغلاق الأسواق اليابانية بسبب عطلة، كما ارتفع مؤشر كوسبي الكوري بنسبة 0.9%.

ملاحظة: لماذا تتباعد المؤشرات؟
يضم ناسداك وزناً كبيراً لشركات التكنولوجيا والرقائق، بينما يضم داو جونز 30 شركة كبرى من قطاعات متنوعة تشمل البنوك والصناعة. لذا فإن صعود الرقائق مع ضعف القطاع المالي يفسّر تفوق ناسداك وتراجع داو في الجلسة نفسها.
أنهت المؤشرات الرئيسية الأسبوع الماضي على تباين، في أسبوع شهد أول رفع للفائدة من الفيدرالي منذ 2023. وتبقى عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل قرب أعلى مستوياتها في سنوات، ما يجعل أي ارتداد فيها خطراً على تقييمات أسهم النمو. وتتضمن أجندة اليوم تصريحات لمسؤولين في الفيدرالي قد تحرّك العوائد.
يدخل السوق موسم إعادة ترتيب المحافظ قبل نهاية الربع الثالث، حين يعيد مديرو الصناديق توزيع مراكزهم قبل إرسال التقارير الفصلية لعملائهم. وقد يؤدي ذلك إلى تحركات غير مرتبطة بالأخبار الأساسية.


التطبيق العملي: التداول قرب المستويات القياسية
عند المستويات القياسية لا توجد مقاومات تاريخية واضحة، لذا يعتمد المتداولون أكثر على الزخم والمتوسطات المتحركة مثل MA50 لتحديد الاتجاه. ومن المفيد تحريك وقف الخسارة مع الصعود بدلاً من ملاحقة السعر.
بدعم من موجة شراء في أسهم الرقائق، إلى جانب تراجع النفط وعوائد السندات الذي خفف مخاوف التضخم.
لاختلاف تركيبة المؤشرين، إذ استفاد ناسداك من صعود التكنولوجيا بينما تأثر داو بضعف قطاعات مثل البنوك.
هي تعديلات يجريها مديرو الصناديق على مراكزهم قبل إصدار التقارير الفصلية، وقد تسبب تقلبات إضافية في الأسواق.
نتائج كوستكو يوم الخميس، وقمة ترامب وشي، وبيانات طلبيات السلع المعمرة وثقة المستهلك يوم الجمعة.
تستمد الأسهم الأمريكية زخمها من الرقائق ومن تراجع النفط والعوائد، ما دفع ناسداك إلى مستوى قياسي. لكن الفيدرالي المتشدد ونهاية الربع وقمة الخميس عوامل قد تزيد التقلب، ما يجعل متابعة العوائد أهم مؤشر لاستمرار الموجة.