الذهب يتراجع إلى أدنى مستوى في أسبوع دون 4,100 دولار وسط رهانات على رفع الاحتياطي الفيدرالي للفائدة وتجاهل المشترين لضعف الدولار الأمريكي

  • يشهد الذهب ضغوط بيع جديدة يوم الخميس مع تعزز التوقعات برفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في ديسمبر.
  • يُبقي انخفاض عوائد السندات الأمريكية الدولار تحت الضغط، لكنه لا ينجح في تقديم أي دعم للمعدن.
  • تدعم المخاطر الجيوسياسية مشتري الدولار، ما يعزز احتمالات مواصلة تراجع زوج XAU/USD.

يتعرض الذهب (XAU/USD) لضغوط بيع متجددة يوم الخميس، وينخفض إلى أدنى مستوى جديد في أسبوع خلال الجلسة الآسيوية، فيما يسعى البائعون الآن إلى تمديد المسار الهابط إلى مستويات أدنى من حاجز 4,100 دولار.

عززت أحدث بيانات التضخم الأمريكية، الصادرة الأسبوع الماضي، رهانات السوق على رفع وشيك لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي. وتشير أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME بالفعل إلى أن المتداولين يسعّرون احتمالًا بنحو 90% لرفع البنك المركزي الأمريكي تكاليف الاقتراض في ديسمبر. علاوة على ذلك، تعزز المخاوف التضخمية الناجمة عن تقلب أسعار النفط احتمالات مواصلة الاحتياطي الفيدرالي تشديد السياسة النقدية، وهو ما يُنظر إليه بدوره بوصفه عاملًا رئيسيًا يدفع التدفقات المالية بعيدًا عن الذهب الذي لا يدر عائدًا.

TMGM Analysis: Financial Market News, Economic Calendar & Market Insights

لكن الدولار الأمريكي (USD) يجد صعوبة في جذب إقبال شرائي يُذكر، ويظل قرب أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع الذي لامسه يوم الثلاثاء، بعدما أشار مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي مؤخرًا إلى عدم وجود حاجة ملحّة لرفع أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل المقرر يومي 27 و28 أكتوبر. كذلك، تواصل عوائد السندات الأمريكية تراجعها التصحيحي من أعلى مستوياتها في عدة سنوات، ما يُبقي مشتري الدولار تحت الضغط. ومع ذلك، قد يواصل خطر تفاقم التوترات في الشرق الأوسط تقديم بعض الدعم للدولار بوصفه ملاذًا آمنًا.

وفي أحدث تطورات أزمة الشرق الأوسط، صرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن بلاده مستعدة للدبلوماسية، مؤكدًا في الوقت نفسه استعدادها للدفاع عن نفسها. وأضاف عراقجي أنه لا توجد أسباب تُذكر لتوقع إحراز تقدم الآن، لأن الولايات المتحدة لم تُبدِ استعدادًا للتوصل إلى تفاهم. وفي سياق منفصل، أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن الولايات المتحدة وإسرائيل وضعتا خططًا لحملة عسكرية قصيرة لكن مكثفة ضد إيران عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.

يُبقي ذلك علاوة المخاطر الجيوسياسية قائمة ويدعم مشتري الدولار، ما يشير إلى أن المسار الأقل مقاومة للذهب لا يزال هبوطيًا. ومع ذلك، يظل من الحكمة انتظار موجة بيع إضافية قبل تأكيد كسر نطاق التداول وبناء مراكز للاستفادة من مزيد من الخسائر. ويتطلع المتداولون الآن إلى صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأمريكية الأولية الأسبوعية يوم الخميس لاستمداد بعض الزخم، قبل صدور القراءات الأولية لمؤشرات مديري المشتريات العالمية يوم الجمعة، مع بقاء التركيز على اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الأسبوع المقبل.

الرسم البياني لزوج XAU/USD على إطار الأربع ساعات

Chart Analysis XAU/USD

التحليل الفني

يحافظ زوج XAU/USD على نبرة هبوطية في الأجل القريب دون المتوسط المتحرك البسيط (SMA) لـ200 فترة على الرسم البياني للأربع ساعات. كذلك، يظل مؤشر تقارب وتباعد المتوسطات المتحركة (MACD) في المنطقة السلبية، مع وجود خطه دون خط الإشارة، بينما يحوم مؤشر القوة النسبية (RSI) حول منتصف نطاق الثلاثينيات. وتشير مؤشرات الزخم مجتمعة إلى استمرار الضغوط الهبوطية، حتى مع اقتراب القراءات من منطقة التشبع البيعي.

ومع ذلك، قد يجد أي انخفاض إضافي بعض الدعم قرب منطقة 4,075-4,065 دولارًا، التي تمثل القاع المسجل خلال الشهر. وستُعدّ موجة بيع إضافية محفزًا جديدًا للمتداولين المراهنين على الهبوط، وستجعل سعر الذهب عرضة لتسارع التراجع نحو الدعم الوسيط عند 4,030-4,025 دولارًا، في طريقه إلى الحاجز النفسي عند 4,000 دولار.

في المقابل، قد تشكل منطقة 4,140 دولارًا حاجزًا فوريًا، وقد يتيح تجاوزها للمعدن النفيس محاولة جديدة لاختراق مستوى 4,200 دولار. وقد يؤدي الثبات فوق هذا المستوى إلى دفع سعر الذهب نحو المتوسط المتحرك البسيط لـ200 فترة عند 4,232 دولارًا. وإذا تم تجاوزه، فسيخفف ذلك الضغوط الهبوطية الحالية ويفتح الباب أمام ارتداد تصحيحي أكثر قوة.

(كُتب التحليل الفني لهذا التقرير بمساعدة أداة للذكاء الاصطناعي. اعرف المزيد.)

أسئلة شائعة حول الاحتياطي الفيدرالي

يتولى الاحتياطي الفيدرالي صياغة السياسة النقدية في الولايات المتحدة. ولديه تفويض مزدوج يتمثل في تحقيق استقرار الأسعار وتعزيز التوظيف الكامل. وتُعدّ تعديلات أسعار الفائدة أداته الرئيسية لتحقيق هذين الهدفين. عندما ترتفع الأسعار بوتيرة سريعة للغاية ويتجاوز التضخم هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، يرفع البنك أسعار الفائدة، ما يزيد تكاليف الاقتراض في مختلف قطاعات الاقتصاد. ويؤدي ذلك إلى ارتفاع الدولار الأمريكي (USD)، إذ يجعل الولايات المتحدة وجهة أكثر جاذبية للمستثمرين الدوليين لتوظيف أموالهم. وعندما ينخفض التضخم دون 2% أو يرتفع معدل البطالة بشدة، قد يخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة لتشجيع الاقتراض، ما يضغط على الدولار.

يعقد الاحتياطي الفيدرالي ثمانية اجتماعات للسياسة النقدية سنويًا، تقيّم خلالها اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) الأوضاع الاقتصادية وتتخذ قرارات السياسة النقدية. ويشارك في اجتماعات اللجنة اثنا عشر مسؤولًا من الاحتياطي الفيدرالي، هم أعضاء مجلس المحافظين السبعة، ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، وأربعة من رؤساء البنوك الاحتياطية الإقليمية الأحد عشر المتبقين، يتناوبون على عضوية اللجنة لمدة عام واحد.

في الظروف الاستثنائية، قد يلجأ الاحتياطي الفيدرالي إلى سياسة تُسمّى التيسير الكمي (QE). وهي عملية يزيد من خلالها البنك تدفق الائتمان بدرجة كبيرة في نظام مالي يعاني من الجمود. وهي أداة غير تقليدية للسياسة النقدية تُستخدم خلال الأزمات أو عندما يكون التضخم منخفضًا للغاية. وكانت الأداة التي فضّل الاحتياطي الفيدرالي استخدامها خلال الأزمة المالية العالمية الكبرى في عام 2008. وتنطوي على طباعة المزيد من الدولارات واستخدامها لشراء سندات عالية الجودة من المؤسسات المالية. وعادةً ما يؤدي التيسير الكمي إلى إضعاف الدولار الأمريكي.

التشديد الكمي (QT) هو العملية المعاكسة للتيسير الكمي، إذ يتوقف الاحتياطي الفيدرالي عن شراء السندات من المؤسسات المالية، ولا يعيد استثمار أصل المبالغ المستردة من السندات التي يحتفظ بها عند استحقاقها في شراء سندات جديدة. وعادةً ما يكون أثره إيجابيًا في قيمة الدولار الأمريكي.

أسعار مباشرة

الاسم / الرمز
الرسم البياني
نسبة التغيير / السعر
XBRUSD
تغيير يوم واحد
+1.90%
112.94
XTIUSD
تغيير يوم واحد
+0.73%
100.5
XAUUSD
تغيير يوم واحد
-0.89%
4096.99
XAGUSD
تغيير يوم واحد
-2.28%
56.336