يتراجع خام WTI بشكل حاد إلى قرب 82 دولارًا مع تراجع المخاطر المرتبطة بالضغوط الاقتصادية الأمريكية على إيران
- يتراجع سعر النفط بنسبة 3% إلى قرب 82.00 دولارًا مع تحول تركيز الولايات المتحدة إلى الضغط الاقتصادي بدلًا من التصعيد العسكري.
- حذّر وزير الخزانة الأمريكي من عزل إيران عن النظام المالي العالمي.
- وقالت الصين إن تعاونها مع إيران يتم ضمن إطار القانون الدولي ولا ينبغي تعطيله.
تتداول عقود West Texas Intermediate (WTI) الآجلة في بورصة NYMEX على انخفاض بنسبة 3% عند نحو 82.00 دولارًا خلال الجلسة الأوروبية يوم الثلاثاء. ويواجه سعر النفط ضغوط بيع قوية، إذ يرى خبراء السوق أن التحذير من عقوبات اقتصادية أمريكية جديدة على إيران أقل إثارة لمخاوف أسواق النفط من تصاعد العمليات العسكرية.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يوم الاثنين إن الولايات المتحدة تطلق "هجومًا اقتصاديًا كاسحًا ضد الروابط المالية الإيرانية حول العالم". وخلال مؤتمر صحفي، عرض بيسنت خططًا لشن "يوم حسم اقتصادي" على إيران، وصرّح بأن الولايات المتحدة ستتبنى نهج "عدم التسرب مطلقًا" في تنفيذ عقوباتها.
العقوبات الأمريكية على إيران تُعد طلقة تحذيرية ذات تأثير فوري محدود على السوق
يرى محللون في Danske Bank أن "يوم الحسم الاقتصادي" الأمريكي ضد إيران كان حتى الآن "محركًا محدودًا للسوق"، مشيرين إلى أن وزير الخزانة سكوت بيسنت اقتصر إلى حد كبير على "تحذير عام من عقوبات ثانوية ضد الكيانات التي لا تزال تتعامل تجاريًا مع إيران، من دون تقديم تفاصيل ملموسة بشأن التوقيت أو آليات المتابعة أو نطاق التنفيذ". وبينما يتمثل الهدف الأمريكي المعلن في زيادة عزل إيران و"قطع كل شريان اقتصادي"، يجادل البنك بأن غياب التفاصيل جعل الخطوة "أقرب إلى طلقة تحذيرية منها إلى تصعيد حاسم"، ما أبقى رد الفعل الفوري على الصعيدين الاقتصادي الكلي والسوقي محدودًا. وفي المقابل، "تعهدت إيران بالرد على توسيع العقوبات الاقتصادية الأمريكية التي قالت واشنطن إنها ستقطع شريان الحياة الاقتصادي لإيران"، مع إشارة طهران إلى ثقتها بأن شركاء رئيسيين مثل الصين "سيقاومون حملة الضغط التي تقودها واشنطن".
وذكر استراتيجيون في SaxoBank، بحسب Reuters، أن التحول من "الصراع العسكري إلى الضغط الاقتصادي" في الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران خفف بعضًا من قلق سوق النفط.
وفي الوقت نفسه، صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، بأن تعاون بلاده مع إيران يتم في إطار القانون الدولي، ولا ينبغي التدخل فيه أو تعطيله.
التحليل الفني لـ WTI

على الرسم البياني اليومي، يتداول نفط WTI الأمريكي عند 82.14 دولارًا، محافظًا على تداوله دون المتوسط المتحرك الأسي لـ20 يومًا عند 82.31 دولارًا، وهو ما يحد من الارتفاع ويبقي النبرة قصيرة الأجل مائلة قليلًا إلى السلبية. ولا يزال السعر أعلى بكثير من دعم خط الاتجاه الصاعد قرب 77.76 دولارًا، ما يعني أن الاتجاه الصاعد الأوسع لا يزال قائمًا، في حين يقف مؤشر القوة النسبية (RSI) عند 50.60 قريبًا من المستوى المحايد، بما يشير إلى مرحلة تماسك بدلًا من زخم اتجاهي قوي.
وعلى الجانب الهبوطي، يتمثل أول دعم مهم في خط الاتجاه الصاعد قرب 77.76 دولارًا، حيث يُتوقع أن يعود المشترون للظهور إذا تعمق التراجع الحالي. أما على الجانب الصعودي، فتقع المقاومة الفورية عند المتوسط المتحرك الأسي لـ20 يومًا عند 82.31 دولارًا؛ ومن شأن الإغلاق اليومي فوق هذا الحاجز أن يخفف الضغوط السلبية ويفتح الطريق مجددًا نحو مستويات أعلى ضمن الاتجاه الصاعد السائد على المدى المتوسط.
(كُتب التحليل الفني لهذه القصة بمساعدة أداة ذكاء اصطناعي. اعرف المزيد.)
الأسئلة الشائعة حول نفط WTI
نفط WTI هو نوع من النفط الخام يُباع في الأسواق العالمية. ويشير WTI إلى West Texas Intermediate، وهو أحد الأنواع الرئيسية الثلاثة إلى جانب Brent وخام دبي. ويُشار إلى WTI أيضًا بأنه "خفيف" و"حلو" بسبب انخفاض كثافته ومحتواه الكبريتي نسبيًا على التوالي. ويُعد نفطًا عالي الجودة يسهل تكريره. ويُستخرج في الولايات المتحدة ويُوزع عبر مركز كوشينغ، الذي يُعتبر "مفترق خطوط الأنابيب في العالم". ويُعد معيارًا مرجعيًا لسوق النفط، وغالبًا ما يُستشهد بسعر WTI في وسائل الإعلام.
مثل جميع الأصول، يُعد العرض والطلب المحركين الرئيسيين لسعر نفط WTI. وبناءً على ذلك، يمكن أن يكون النمو العالمي عاملًا في زيادة الطلب، والعكس صحيح في حال ضعف النمو العالمي. كما يمكن لعدم الاستقرار السياسي والحروب والعقوبات أن تعطل الإمدادات وتؤثر في الأسعار. وتُعد قرارات OPEC، وهي مجموعة من الدول الرئيسية المنتجة للنفط، عاملًا رئيسيًا آخر في تحريك الأسعار. كما يؤثر سعر الدولار الأمريكي في سعر خام WTI، إذ يُتداول النفط في الغالب بالدولار الأمريكي، وبالتالي فإن ضعف الدولار الأمريكي قد يجعل النفط أكثر قدرة على تحمل التكلفة، والعكس صحيح.
تؤثر تقارير مخزونات النفط الأسبوعية التي ينشرها معهد البترول الأمريكي (API) وإدارة معلومات الطاقة (EIA) في سعر نفط WTI. وتعكس التغيرات في المخزونات تقلبات العرض والطلب. فإذا أظهرت البيانات انخفاضًا في المخزونات، فقد يشير ذلك إلى زيادة الطلب، ما يدفع سعر النفط إلى الارتفاع. أما ارتفاع المخزونات فقد يعكس زيادة في المعروض، ما يضغط على الأسعار نحو الانخفاض. ويُنشر تقرير API كل يوم ثلاثاء، بينما يُنشر تقرير EIA في اليوم التالي. وعادة ما تكون نتائجهما متشابهة، إذ تقع ضمن نطاق 1% من بعضها البعض في 75% من الحالات. وتُعد بيانات EIA أكثر موثوقية لأنها جهة حكومية.
OPEC (منظمة البلدان المصدرة للبترول) هي مجموعة تضم 12 دولة منتجة للنفط، وتقرر بشكل جماعي حصص الإنتاج للدول الأعضاء خلال اجتماعات تُعقد مرتين سنويًا. وغالبًا ما تؤثر قراراتها في أسعار نفط WTI. فعندما تقرر OPEC خفض الحصص، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تشديد المعروض ودفع أسعار النفط إلى الارتفاع. وعندما تزيد OPEC الإنتاج، يكون التأثير معاكسًا. ويشير OPEC+ إلى مجموعة موسعة تضم عشرة أعضاء إضافيين من خارج OPEC، وأبرزهم روسيا.









