اليورو يقفز مع تجاهل المتداولين لمحضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المتشدد
- يقفز EUR/USD مع تراجع عوائد السندات الأمريكية بفعل إعادة شراء الخزانة.
- محضر Fed يُظهر أن صناع السياسات مستعدون للتشديد إذا توقف تراجع التضخم.
- تترسخ رهانات رفع ECB للفائدة مع ارتفاع طفيف في تضخم منطقة اليورو.
ارتفعت العملة الموحدة بأكثر من 0.85% خلال جلسة أمريكا الشمالية يوم الأربعاء، رغم أن أحدث محضر لاجتماع الاحتياطي الفيدرالي جاء بنبرة «متشددة»، إذ أشار بعض المشاركين، إلى جانب الأعضاء الثلاثة المعارضين، إلى أن رفع أسعار الفائدة قد يصبح ضرورياً إذا تعثرت عملية تراجع التضخم. ويتم تداول EUR/USD عند 1.1673.

يصعد EUR/USD مع تعويض انخفاض العوائد الأمريكية لأثر محضر Fed المتشدد
كشف الاحتياطي الفيدرالي عن محضر اجتماعه لشهر يوليو، حيث أقر الأعضاء المعارضون بأن التضخم يبدو واسع النطاق وأيدوا «سياسة أكثر تقييداً». وأظهر المحضر أن صناع السياسات قلقون بشأن التضخم، إذ رأى العديد من المشاركين «أن تشديد السياسة سيكون مرجحاً إذا لم يتراجع التضخم».
وأظهر محضر اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة FOMC أنه لم تجرِ أي مناقشة بشأن تيسير السياسة. كما سأل رئيس Fed الجديد، Kevin Warsh، اللجنة عما إذا كان من الأفضل أن يعقد البنك المركزي الأمريكي ستة اجتماعات فقط للسياسة النقدية، بما يتيح شهرين كاملين من البيانات. وفي الوقت نفسه، سيبقى جدول عام 2026 دون تغيير.
وأظهرت إعادة شراء وزارة الخزانة الأمريكية للسندات طويلة الأجل أن الخزانة قلقة من ارتفاع العوائد. وقالت مصادر نقلت عنها Bloomberg: «إن هذه الإجراءات تمثل في جوهرها أسلوباً للتحكم في منحنى العائد يهدف إلى كبح أسعار الفائدة طويلة الأجل التي تُعد مرتفعة أكثر من اللازم وقد تهدد بإعاقة التوسع الاقتصادي».
ارتفع المؤشر المنسق لأسعار المستهلكين (HICP) في منطقة اليورو خلال يوليو إلى 2.9% من 2.8% في يونيو، بما يتماشى مع التقديرات الأولية. كما تسارع التضخم الأساسي إلى 2.5% مقارنة مع 2.4% في يونيو.
وتعزز هذه البيانات بشكل أكبر مبررات رفع أسعار الفائدة في أوروبا. ومن المتوقع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي (ECB)، بقيادة Christine Lagarde، أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع 10 سبتمبر. وكانت أسواق النقد قد سعّرت احتمالاً بنسبة 88% لرفع الفائدة، وفقاً لبيانات Prime Terminal.

وفيما هو قادم، سيتضمن جدول البيانات الاقتصادية الأمريكية طلبات إعانة البطالة الأولية، وخطاباً لرئيس Fed في سانت لويس Alberto Musalem، ومؤشرات مديري المشتريات الأولية من S&P Global. وفي أوروبا، سيراقب المتداولون مؤشر أسعار المنتجين (PPI) في ألمانيا، والميزان التجاري، وخطابات أعضاء ECB،
توقعات سعر EUR/USD: النظرة الفنية
على الرسم البياني اليومي، يتم تداول EUR/USD عند 1.1678. ويحافظ الزوج على ميل صعودي على المدى القريب مع تقدم السعر فوق تجمع الدعم الأطول أجلاً الذي تحدده مجموعة المتوسطات المتحركة البسيطة الثلاثية قرب 1.1470، وكذلك فوق كسر خط الاتجاه المستعاد قرب 1.1459، ما يشير إلى وجود طلب كامن عند التراجعات. إلا أن الزخم يبدو ممتداً، إذ يبلغ مؤشر القوة النسبية لفترة 14 يوماً مستوى 72.8، ما يضع السوق في منطقة تشبع شرائي ويشير إلى أن التقدم الصعودي قد يتباطأ رغم الخلفية الاتجاهية الإيجابية.
وعلى الجانب الصعودي، تتمثل العقبة المهمة التالية في خط المقاومة الأفقي عند 1.1849، الذي يحد من الارتفاع الفوري وسيتعين اختراقه لتمديد موجة الصعود الحالية. أما على الجانب الهبوطي، فيظهر الدعم الأولي عند منطقة 1.1678، يليه حاجز خط الاتجاه السابق عند 1.1459، ثم تجمع المتوسطات المتحركة البسيطة الثلاثية قرب 1.1470، حيث يُرجح أن يعود المشترون للظهور عند تراجع تصحيحي أعمق.
(كُتب التحليل الفني لهذه القصة بمساعدة أداة ذكاء اصطناعي. اعرف المزيد.)
الأسئلة الشائعة حول اليورو
اليورو هو عملة الدول العشرين الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التي تنتمي إلى منطقة اليورو. وهو ثاني أكثر العملات تداولاً في العالم بعد الدولار الأمريكي. وفي عام 2022، استحوذ على 31% من جميع معاملات النقد الأجنبي، بمتوسط حجم تداول يومي يزيد على 2.2 تريليون دولار يومياً. ويُعد EUR/USD أكثر أزواج العملات تداولاً في العالم، إذ يمثل ما يُقدَّر بنحو 30% من جميع المعاملات، يليه EUR/JPY (4%) وEUR/GBP (3%) وEUR/AUD (2%).
البنك المركزي الأوروبي (ECB) في فرانكفورت بألمانيا هو البنك الاحتياطي لمنطقة اليورو. ويحدد ECB أسعار الفائدة ويدير السياسة النقدية. وتتمثل المهمة الأساسية لـ ECB في الحفاظ على استقرار الأسعار، ما يعني إما السيطرة على التضخم أو تحفيز النمو. وأداته الرئيسية هي رفع أسعار الفائدة أو خفضها. وعادة ما تفيد أسعار الفائدة المرتفعة نسبياً — أو توقعات ارتفاعها — اليورو، والعكس صحيح. ويتخذ مجلس محافظي ECB قرارات السياسة النقدية في اجتماعات تُعقد ثماني مرات سنوياً. وتُتخذ القرارات من قبل رؤساء البنوك الوطنية في منطقة اليورو وستة أعضاء دائمين، من بينهم رئيسة ECB، Christine Lagarde.
تُعد بيانات التضخم في منطقة اليورو، التي تُقاس بالمؤشر المنسق لأسعار المستهلكين (HICP)، مؤشراً اقتصادياً مهماً لليورو. فإذا ارتفع التضخم بأكثر من المتوقع، وخاصة إذا تجاوز هدف ECB البالغ 2%، فإن ذلك يُلزم ECB برفع أسعار الفائدة لإعادته تحت السيطرة. وعادة ما تفيد أسعار الفائدة المرتفعة نسبياً مقارنة بنظيراتها اليورو، لأنها تجعل المنطقة أكثر جاذبية للمستثمرين العالميين كمكان لإيداع أموالهم.
تقيس إصدارات البيانات صحة الاقتصاد ويمكن أن تؤثر في اليورو. فالمؤشرات مثل الناتج المحلي الإجمالي، ومؤشرات مديري المشتريات للقطاعين الصناعي والخدمي، والتوظيف، واستطلاعات ثقة المستهلك، جميعها يمكن أن تؤثر في اتجاه العملة الموحدة. ويُعد الاقتصاد القوي أمراً إيجابياً لليورو. فهو لا يجذب المزيد من الاستثمار الأجنبي فحسب، بل قد يشجع أيضاً ECB على رفع أسعار الفائدة، ما يعزز اليورو مباشرة. أما إذا كانت البيانات الاقتصادية ضعيفة، فمن المرجح أن يتراجع اليورو. وتكتسب البيانات الاقتصادية لأكبر أربعة اقتصادات في منطقة اليورو (ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا) أهمية خاصة، لأنها تمثل 75% من اقتصاد منطقة اليورو.
هناك إصدار بيانات مهم آخر لليورو وهو الميزان التجاري. ويقيس هذا المؤشر الفرق بين ما تكسبه الدولة من صادراتها وما تنفقه على الواردات خلال فترة زمنية معينة. وإذا كانت الدولة تنتج صادرات تحظى بطلب مرتفع، فإن عملتها سترتفع قيمتها ببساطة بسبب الطلب الإضافي الناتج عن المشترين الأجانب الساعين إلى شراء هذه السلع. لذلك، فإن الميزان التجاري الصافي الإيجابي يعزز العملة، والعكس صحيح في حالة الميزان السلبي.









