يتراجع متداولو الذهب الصاعدون مع ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي القوي وبلوغ النفط 100 دولار، مما يدفع العوائد إلى الارتفاع الحاد
- يتراجع الذهب مع تعزيز ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي الساخن لرهانات تشديد السياسة من جانب Fed.
- تجاوز خام WTI مستوى 100 دولار يدفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات نحو 4.93%.
- قد يحدد مؤشر أسعار المستهلكين يوم الجمعة ما إذا كان رفع سبتمبر سيصبح أمراً لا مفر منه.
يتراجع سعر الذهب بنحو 0.90% يوم الخميس مع تسعير المتداولين لاحتمال تبني Federal Reserve (Fed) موقفاً متشدداً عقب صدور مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي (PPI) لشهر أغسطس. ويدعم حالة العزوف عن المخاطرة في السوق ارتفاع أسعار الطاقة، مع صعود خامي Brent وWTI القياسيين فوق عتبة 100 دولار. ويتم تداول XAU/USD عند 4,360 دولاراً وقت كتابة هذا التقرير.

يتراجع XAU/USD مع إحياء قفزة تضخم الجملة والنفط الخام لمخاوف Fed
جاء مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي عند 0.4% على أساس شهري، مطابقاً للتوقعات، لكن معدله السنوي بلغ 5.4%، أعلى قليلاً من المتوقع عند 5.3%. وباستثناء العناصر المتقلبة، جاءت البيانات متوافقة مع توقعات الاقتصاديين، رغم أن الزيادة الشهرية للمؤشر الأساسي بلغت 0.2%، أقل من التقديرات عند 0.3%، بينما سجلت القراءة الأساسية السنوية 4.6% كما كان متوقعاً.
وفي الوقت نفسه، كشفت وزارة العمل الأمريكية أن طلبات إعانة البطالة الأولية للأسبوع المنتهي في 5 سبتمبر ارتفعت إلى 205 آلاف، بما يتماشى مع التوقعات البالغة 205 آلاف، لكنها جاءت دون قراءة الأسبوع السابق.
أدت قراءة مؤشر أسعار المنتجين، إلى جانب الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، إلى زيادة احتمالات أن يرفع Fed أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع الأسبوع المقبل. وترى أسواق المال احتمالاً يقارب 70% لحدوث زيادة، استناداً إلى أداة CME FedWatch.
اخترق خام غرب تكساس الوسيط (WTI)، وهو الخام القياسي الأمريكي، حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ منتصف مايو. وإضافة إلى ذلك، ترتفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إذ قفز عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بنحو 7 نقاط أساس إلى 4.93%.
يرتفع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يتتبع أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات، بنسبة 0.2% إلى 98.99، ما يفرض ضغوطاً على المعدن الأصفر المقوم بالدولار الأمريكي.
يتحول تركيز المتداولين إلى صدور مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) يوم الجمعة. ومن المتوقع أن يرتفع مؤشر أغسطس من 0.1% إلى 0.4% على أساس شهري، وأن يبقى دون تغيير عند 3.4% خلال الاثني عشر شهراً الماضية. كما يُقدَّر أن يستقر مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي عند 0.2% على أساس شهري وأن يتراجع من 2.5% إلى 2.4% على أساس سنوي.
وسيتضمن جدول البيانات الأمريكي أيضاً القراءة الأولية لمؤشر ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميشيغان لشهر سبتمبر.
توقعات سعر XAU/USD: يتراجع الذهب نحو المتوسط المتحرك البسيط لـ100 يوم، مع ترقب مستوى 4,200 دولار
استقر سعر الذهب فوق المتوسط المتحرك البسيط لـ100 يوم عند 4,339 دولاراً، ما أبقى المعدن الأصفر بعيداً عن اختبار قاع 2 سبتمبر عند 4,282 دولاراً.
ويشير مؤشر القوة النسبية (RSI) إلى أن مزيداً من التداول العرضي لا يزال مرجحاً، إذ يقف المتوسط المتحرك البسيط لـ200 يوم عند 4,538 دولاراً، ما يحد من تقدم السبائك.
ولاستمرار الاتجاه الهبوطي، يجب أن ينخفض XAU/USD دون المتوسط المتحرك البسيط لـ100 يوم وأن يكسر أيضاً مستوى 4,300 دولار. ودون ذلك، تقع المحطة التالية عند 4,282 دولاراً، تليها المتوسط المتحرك البسيط لـ50 يوم عند 4,266 دولاراً، ثم 4,200 دولار.
أما على الجانب الصعودي، فإذا ارتفع الذهب فوق 4,400 دولار، فمن المرجح حدوث تحرك نحو المستوى النفسي 4,450 دولاراً. وإذا تم اختراقه، فسيصبح مستوى 4,500 دولار في المتناول، قبل المتوسط المتحرك البسيط لـ200 يوم.

الأسئلة الشائعة حول الذهب
لعب الذهب دوراً رئيسياً في تاريخ البشرية، إذ استُخدم على نطاق واسع كمخزن للقيمة ووسيلة للتبادل. وحالياً، وبصرف النظر عن بريقه واستخدامه في المجوهرات، يُنظر إلى هذا المعدن النفيس على نطاق واسع باعتباره أصلاً آمناً، ما يعني أنه يُعد استثماراً جيداً في أوقات الاضطرابات. كما يُنظر إلى الذهب أيضاً على نطاق واسع باعتباره وسيلة تحوط ضد التضخم وضد تراجع قيمة العملات، لأنه لا يعتمد على أي جهة إصدار أو حكومة بعينها.
تُعد البنوك المركزية أكبر حائزي الذهب. وفي سعيها إلى دعم عملاتها في الأوقات المضطربة، تميل البنوك المركزية إلى تنويع احتياطياتها وشراء الذهب لتعزيز القوة المتصورة للاقتصاد والعملة. ويمكن أن تشكل الاحتياطيات المرتفعة من الذهب مصدراً للثقة في الملاءة المالية للدولة. ووفقاً لبيانات مجلس الذهب العالمي، أضافت البنوك المركزية 1,136 طناً من الذهب بقيمة تقارب 70 مليار دولار إلى احتياطياتها في عام 2022. ويعد هذا أعلى شراء سنوي منذ بدء تسجيل البيانات. كما تعمل البنوك المركزية في الاقتصادات الناشئة مثل الصين والهند وتركيا على زيادة احتياطياتها من الذهب بسرعة.
يرتبط الذهب بعلاقة عكسية مع الدولار الأمريكي وسندات الخزانة الأمريكية، وكلاهما من الأصول الاحتياطية والملاذات الآمنة الرئيسية. وعندما يتراجع الدولار، يميل الذهب إلى الارتفاع، ما يتيح للمستثمرين والبنوك المركزية تنويع أصولهم في الأوقات المضطربة. كما يرتبط الذهب أيضاً بعلاقة عكسية مع الأصول عالية المخاطر. فعادة ما يؤدي ارتفاع سوق الأسهم إلى إضعاف سعر الذهب، في حين تميل موجات البيع في الأسواق الأكثر خطورة إلى دعم المعدن النفيس.
يمكن أن يتحرك السعر بسبب مجموعة واسعة من العوامل. فعدم الاستقرار الجيوسياسي أو المخاوف من ركود عميق يمكن أن يدفعا سعر الذهب إلى الارتفاع سريعاً بسبب مكانته كملاذ آمن. وباعتباره أصلاً لا يدر عائداً، يميل الذهب إلى الارتفاع مع انخفاض أسعار الفائدة، في حين أن ارتفاع تكلفة الأموال يضغط عادة على المعدن الأصفر. ومع ذلك، تعتمد معظم التحركات على كيفية أداء الدولار الأمريكي (USD)، لأن الأصل مُسعَّر بالدولار (XAU/USD). فالدولار القوي يميل إلى إبقاء سعر الذهب تحت السيطرة، في حين أن ضعف الدولار من المرجح أن يدفع أسعار الذهب إلى الارتفاع.









