الجنيه الإسترليني يرتفع وسط تباين التوقعات بشأن سياسات الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا

  • يرتفع زوج GBP/USD مع تراجع الدولار الأمريكي وتسعير الأسواق تثبيت الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في أكتوبر.
  • يرتفع الجنيه الإسترليني وسط توقعات بأن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بما يصل إلى أربع مرات بحلول يوليو 2027.
  • يراقب المستثمرون الموازنة البريطانية المرتقبة، مراهنين على أن الانضباط المالي سيعزز الطلب على السندات الحكومية البريطانية.

يسجل زوج GBP/USD مكاسب بعد خسائر محدودة في اليوم السابق، ويتداول قرب 1.3310 خلال الجلسة الآسيوية يوم الثلاثاء. ويرتفع الزوج مع ضعف الدولار الأمريكي (USD) في ظل تنامي توقعات الأسواق بأن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي (Fed) أسعار الفائدة دون تغيير.

TMGM Analysis: Financial Market News, Economic Calendar & Market Insights

أعرب رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، الأسبوع الماضي، عن تفاؤله بمتانة الاقتصاد الأمريكي، لكنه أحجم عن تقديم توجيهات محددة بشأن توقيت تعديلات أسعار الفائدة المستقبلية أو احتمالاتها. وتتماشى الأسواق المالية حاليًا مع هذا الموقف الحذر؛ فوفقًا لأداة CME FedWatch، يتوقع متداولو العقود الآجلة للأموال الفيدرالية أن يُبقي البنك المركزي أسعار الفائدة الحالية دون تغيير في اجتماع السياسة النقدية في أكتوبر، بينما يسعّرون احتمالًا بنسبة 82.8% لرفع الفائدة في ديسمبر.

في غضون ذلك، يكتسب الجنيه الإسترليني (GBP) قوة مع زيادة المتداولين رهاناتهم على رفع بنك إنجلترا (BoE) لأسعار الفائدة بوتيرة محدودة. وتسعّر أسواق العقود الآجلة الآن أربع زيادات في أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية لكل منها بحلول يوليو 2027، وقد تأتي أول زيادة في وقت مبكر من نوفمبر.

يتحول اهتمام المستثمرين أيضًا نحو الإعلان المرتقب عن الموازنة البريطانية الأسبوع المقبل. ويتخذ عدد من كبار مديري الأصول مراكز استثمارية تراهن على أن الانضباط المالي سيدعم السندات الحكومية البريطانية. وقد يكتسب الطلب على هذه السندات زخمًا إضافيًا إذا طمأن وزير الخزانة جون هيلي المستثمرين إلى أن الإنفاق العام والاقتراض الحكومي سيظلان خاضعين لضوابط صارمة.

التحليل الفني:

على الرسم البياني اليومي، يتداول زوج GBP/USD عند 1.3310، محتفظًا بميل هبوطي طفيف على المدى القريب، إذ يستقر السعر الفوري دون المتوسط المتحرك الأسي (EMA) لـ50 يومًا، بينما يتداول فوق المتوسط المتحرك الأسي لتسعة أيام. ويحوم مؤشر القوة النسبية (RSI) لـ14 يومًا، عند 51.26، قرب المنطقة المحايدة، ما يشير إلى مرحلة تماسك بدلًا من زخم اتجاهي قوي. وفي الوقت نفسه، تظل المعنويات، وفقًا لمؤشر FXS لمعنويات الاحتياطي الفيدرالي، مستقرة نسبيًا ولا توفر محفزًا صعوديًا واضحًا.

على الجانب الصعودي، تقع المقاومة المباشرة عند المتوسط المتحرك الأسي لـ50 يومًا عند 1.3349، ويتطلب تخفيف الميل الهبوطي الحالي وتمهيد الطريق لتعافٍ أكثر استدامة إغلاقًا يوميًا فوق هذا المستوى. وعلى الجانب الهبوطي، يعزز المتوسط المتحرك الأسي لتسعة أيام عند 1.3277 الدعم الأولي؛ ومن المرجح أن يفتح كسر هذا المستوى الداعم قصير الأجل الطريق نحو مستويات أدنى، ما يتيح للبائعين استعادة السيطرة وإطالة أمد المرحلة التصحيحية الأخيرة.

Chart Analysis GBP/USD
GBP/USD: الرسم البياني اليومي

وارش يسلط الضوء على طفرة الاستثمار والتركيز على الذكاء الاصطناعي، لكنه يتجنب الالتزام مسبقًا بمسار للسياسة النقدية

سجل خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي وارش 5.6/10 على أداة FXS Speechtracker لتتبع الخطابات، وهي قراءة أقل تشددًا قليلًا مقارنة بالمتوسط التاريخي البالغ 6.1/10، ما يعكس نبرة حذرة رغم الإشارات المتفائلة إلى النمو الهيكلي وطفرة الاستثمار. وتؤكد ملاحظته بشأن «التأثر المفرط بندوب الأزمة المالية العالمية» ميلًا يأخذ المخاطر في الحسبان ويحدّ من التفاؤل بشأن الناتج والتوظيف والتضخم. كما أن امتناعه المتكرر عن استباق نتائج اجتماعي أكتوبر وديسمبر يُبقي مسار السياسة النقدية، الذي يتأثر به الدولار، غامضًا عن قصد. ويشير تركيز وارش على الذكاء الاصطناعي والنمو المدفوع بالاستثمار والتأثيرات الممتدة عالميًا إلى بيئة داعمة على المدى المتوسط، لكن من دون توجيهات جديدة من شأنها تغيير توقعات أسعار الفائدة بصورة جوهرية.

ظل مؤشر FXS لمعنويات الاحتياطي الفيدرالي دون تغيير، بتحرك بلغ 0.00 نقطة، ليستقر عند مستوى 127.51 الذي لا يزال يعكس نزعة تشددية، ما يشير إلى أن الخطاب لم يغير التصور السائد لموقف الاحتياطي الفيدرالي. ومع بقاء المؤشر أعلى بكثير من 100 وتسجيل تقييم الخطاب مستوى أدنى قليلًا من خط الأساس المعتمد، من المرجح أن ترى الأسواق النبرة متشددة بحذر، بما يدعم الدولار، لكنه لا يشكل محفزًا لإعادة تسعير جديدة لسياسة الاحتياطي الفيدرالي.

(كُتب التحليل الفني لهذا الخبر بمساعدة أداة للذكاء الاصطناعي. اعرف المزيد.)

أسئلة شائعة حول الجنيه الإسترليني

الجنيه الإسترليني (GBP) هو أقدم عملة في العالم (886 ميلادية)، وهو العملة الرسمية للمملكة المتحدة. ويحتل المرتبة الرابعة بين العملات الأكثر تداولًا في سوق الصرف الأجنبي (FX) عالميًا، إذ يمثل 12% من جميع المعاملات، بمتوسط 630 مليار دولار يوميًا، وفقًا لبيانات عام 2022. ومن أبرز أزواجه المتداولة زوج GBP/USD، المعروف أيضًا باسم «الكابل»، الذي يمثل 11% من تداولات سوق الصرف الأجنبي، وزوج GBP/JPY، أو «التنين» كما يسميه المتداولون (3%)، وزوج EUR/GBP (2%). ويصدر الجنيه الإسترليني عن بنك إنجلترا (BoE).

تُعد السياسة النقدية التي يقررها بنك إنجلترا العامل الأهم في تحديد قيمة الجنيه الإسترليني. ويستند البنك في قراراته إلى مدى تحقيق هدفه الأساسي المتمثل في «استقرار الأسعار»، أي الحفاظ على معدل تضخم مستقر عند نحو 2%. وتتمثل أداته الرئيسية لتحقيق ذلك في تعديل أسعار الفائدة. عندما يكون التضخم مرتفعًا للغاية، يحاول بنك إنجلترا كبحه برفع أسعار الفائدة، ما يزيد تكلفة حصول الأفراد والشركات على الائتمان. ويكون ذلك إيجابيًا عمومًا للجنيه الإسترليني، إذ تجعل أسعار الفائدة المرتفعة المملكة المتحدة وجهة أكثر جاذبية للمستثمرين العالميين لإيداع أموالهم. وعندما ينخفض التضخم إلى مستويات متدنية للغاية، فإن ذلك يشير إلى تباطؤ النمو الاقتصادي. وفي هذا السيناريو، ينظر بنك إنجلترا في خفض أسعار الفائدة لتقليل تكلفة الائتمان، بما يدفع الشركات إلى زيادة الاقتراض للاستثمار في مشروعات تولّد النمو.

تقيس البيانات المنشورة مدى سلامة الاقتصاد، ويمكن أن تؤثر في قيمة الجنيه الإسترليني. فمؤشرات مثل الناتج المحلي الإجمالي، ومؤشرات مديري المشتريات لقطاعي التصنيع والخدمات، وبيانات التوظيف، يمكن أن تؤثر جميعها في اتجاه الجنيه الإسترليني. ويدعم الاقتصاد القوي الجنيه الإسترليني؛ فهو لا يجذب مزيدًا من الاستثمارات الأجنبية فحسب، بل قد يشجع بنك إنجلترا أيضًا على رفع أسعار الفائدة، ما يعزز العملة مباشرة. وفي المقابل، إذا كانت البيانات الاقتصادية ضعيفة، فمن المرجح أن ينخفض الجنيه الإسترليني.

يُعد الميزان التجاري من البيانات المهمة الأخرى للجنيه الإسترليني. ويقيس هذا المؤشر الفرق بين إيرادات الدولة من صادراتها وإنفاقها على الواردات خلال فترة معينة. إذا كانت الدولة تنتج سلعًا تصديرية تحظى بطلب مرتفع، فإن عملتها تستفيد من الطلب الإضافي الناتج عن سعي المشترين الأجانب إلى شراء هذه السلع. ولذلك، يعزز فائض الميزان التجاري العملة، بينما يحدث العكس في حال تسجيل عجز.

أسعار مباشرة

الاسم / الرمز
الرسم البياني
نسبة التغيير / السعر
GBPUSD
تغيير يوم واحد
-0.05%
1.33273
EURUSD
تغيير يوم واحد
+0.03%
1.12266
USDJPY
تغيير يوم واحد
+0.15%
158.422
AUDUSD
تغيير يوم واحد
+-0.00%
0.69868