يرتفع الجنيه الإسترليني مع تراجع الدولار الأمريكي على خلفية إعادة شراء سندات الخزانة.

  • يرتفع زوج GBP/USD مع تدخل وزارة الخزانة الأمريكية للحد من عوائد السندات، مما يضغط على الدولار الأمريكي.
  • تتصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران داخل مضيق هرمز الحيوي.
  • جاء ارتفاع التضخم في المملكة المتحدة متوافقًا مع التوقعات، مما خفّض بشكل طفيف توقعات السوق بشأن رفع آخر لأسعار الفائدة من بنك إنجلترا.

يوسّع زوج GBP/USD مكاسبه لليوم الثاني على التوالي، ليتداول قرب مستوى 1.3630 خلال الساعات الأوروبية من يوم الخميس. ويكتسب الزوج زخماً مع مواجهة الدولار الأمريكي (USD) ضغوطًا، مدفوعًا بقرار وزارة الخزانة الأمريكية تحقيق الاستقرار في أسواق السندات المحلية.

TMGM Analysis: Financial Market News, Economic Calendar & Market Insights

وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن خطط لكبح ارتفاع العوائد وتخفيف المخاوف المتعلقة بسيولة السوق من خلال مضاعفة عمليات إعادة الشراء للأوراق المالية طويلة الأجل التي تستحق خلال فترة تتراوح بين 10 و30 عامًا. ويهدف هذا التدخل المتزايد إلى الحد من تكاليف الاقتراض طويلة الأجل وتعزيز السيولة العالمية الإجمالية للدولار الأمريكي، وهو ما قد يفرض في نهاية المطاف ضغوطًا هبوطية على العملة خلال الفترة المقبلة.

وتشير UBS إلى أن التحول الأخير في سياسة وزارة الخزانة الأمريكية يستند إلى مخاوف اقتصادية وسياسية داخلية. ويرى البنك أن «ارتفاع العوائد يؤثر في أزمة القدرة على تحمل التكاليف في الولايات المتحدة وتكاليف خدمة الدين، ما يجعلها محورًا سياسيًا»، مع تزايد تأثير ارتفاع تكاليف الاقتراض في صياغة أجندة السياسات. وفي هذا السياق، ترى UBS أن الإجراءات الأخيرة تمثل محاولة «لمواجهة التداعيات (التي يُفترض أنها غير مقصودة) على أسواق السندات الناجمة عن سياسات أخرى مثل حرب الخليج والرسوم الجمركية»، ما يشير إلى أن المسؤولين يتحركون الآن للتخفيف من الآثار غير المباشرة للقرارات السابقة على الطرف الطويل من منحنى العائد.

ومع ذلك، قد تكون مكاسب زوج GBP/USD محدودة، إذ قد يتلقى الدولار الأمريكي دعم الملاذ الآمن من الاحتكاكات الجيوسياسية في مضيق هرمز، حيث تصاعدت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. وبينما أشار الرئيس السابق دونالد ترامب إلى استمرار عبور النفط وأبدى انفتاحًا على المفاوضات مع طهران، فإن ارتفاع العزوف عن المخاطرة لا يزال يصب في مصلحة العملة الأمريكية.

وتعامل المتداولون بحذر مع أحدث البيانات الاقتصادية من المملكة المتحدة، موازنين بين مؤشرات التضخم العنيدة وتباطؤ سوق العمل. وارتفع نمو أسعار المستهلكين السنوي إلى 2.9% في يوليو من قراءة يونيو البالغة 2.6%، بما يتطابق تمامًا مع تقديرات الإجماع. وفي الوقت نفسه، استقر التضخم الأساسي، الذي يستبعد العناصر شديدة التقلب، عند 2.6%.

وعلاوة على ذلك، يشير محللو Danske Bank إلى أن ضغوط الأسعار في المملكة المتحدة تسارعت في يوليو، مع «ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي إلى 2.9% على أساس سنوي (الإجماع: 2.9%، السابق: 2.6%)، مدفوعًا بشكل رئيسي بزيادة قدرها 13% في سقف أسعار الطاقة الذي تحدده Ofgem اعتبارًا من 1 يوليو». ويؤكدون أن النتيجة جاءت «متوافقة إلى حد كبير مع التوقعات»، بما يبرز الدور الكبير لتكاليف الطاقة المنظمة في قراءة التضخم الأخيرة.

وعقب صدور البيانات، خفّض المشاركون في السوق بشكل طفيف توقعاتهم بشأن رفع آخر لأسعار الفائدة من بنك إنجلترا في وقت لاحق من هذا العام، في ظل موازنة الضغوط الأساسية المستقرة مع التوقعات الاقتصادية الأوسع.

التحليل الفني: ارتفاع GBP/USD وسط هيمنة نزعة صعودية

على الرسم البياني اليومي، يتداول زوج GBP/USD عند 1.3630، مواصلًا تقدمه فوق كل من المتوسط المتحرك الأسي لتسعة أيام والمتوسط المتحرك الأسي لـ50 يومًا، ما يدعم بوضوح نزعة صعودية على المدى القريب. ويستقر مؤشر القوة النسبية (RSI) لأربعة عشر يومًا عند 69.8، أي دون منطقة التشبع الشرائي بقليل، ما يشير إلى زخم صعودي قوي لكنه قد يكون ممتدًا، في حين يلمّح مؤشر FXS Fed Sentiment قرب 134.61 إلى بيئة كلية لا تزال داعمة للزوج.

وعلى الجانب الهبوطي، يظهر الدعم الأولي عند المتوسط المتحرك الأسي لتسعة أيام قرب 1.3546، مع مستوى دعم أعمق عند المتوسط المتحرك الأسي لـ50 يومًا حول 1.3437، حيث يُتوقع أن يدافع المشترون عن الاتجاه الصاعد الأوسع. وما دام زوج GBP/USD يحافظ على تداوله فوق مستويات دعم هذه المتوسطات المتحركة، فإن النظرة الفنية تظل بناءة، رغم أن ارتفاع مؤشر القوة النسبية يحذر من أن أي مكاسب جديدة قد يتبعها تماسك أو تراجع تصحيحي طفيف نحو مناطق الطلب الأساسية هذه.

Chart Analysis GBP/USD

(كُتب التحليل الفني لهذه القصة بمساعدة أداة ذكاء اصطناعي. اعرف المزيد.)